الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
110
أصول الفقه ( فارسى )
الباب الثانى السّنّة تمهيد السنّة فى اصطلاح الفقهاء : « قول النبى أو فعله أو تقريره » . و منشأ هذا الاصطلاح أمر النبى صلى اللّه عليه و سلم باتباع سنته ، فغلبت كلمة « السنة » حينما تطلق مجردة عن نسبتها إلى أحد على خصوص ما يتضمن بيان حكم من الأحكام من النبى صلى اللّه عليه و سلم سواء كان ذلك بقول أو فعل أو تقرير ، على ما سيأتى من ذكر مدى ما يدل الفعل و التقرير على بيان الأحكام . اما فقهاء الامامية بالخصوص فلما ثبت لديهم ان المعصوم من آل البيت يجرى قوله مجرى قول النبى من كونه حجة على العباد واجب الاتباع فقد توسعوا فى اصطلاح السنة إلى ما يشمل قول كل واحد من المعصومين أو فعله أو تقريره ، فكانت السنة باصطلاحهم : « قول المعصوم أو فعله أو تقريره » . و السر فى ذلك ان الائمة من آل البيت عليهم السّلام ليسوا هم من قبيل الرواة عن النبى و المحدثين عنه ليكون قولهم حجة من جهة انهم ثقاة فى الرواية ، بل لانهم هم المنصوبون من اللّه تعالى على لسان النبى لتبليغ الأحكام الواقعيّة ،